نبذة عن النطاقات العربية

النطاقات العربية هي عناوين مواقع الإنترنت ( Domain names ) ولكن مكتوبة باللغة العربية بحيث تستخدم بنفس الطريقة التي تستخدم بعا العناوين الحالية في مختلف التطبيقات التي تستخدم فيها أسماء النطاقات وخصوصا في تصفح المواقع و الوصول إليها وهي تعتمد على فكرة بسيطة تتمثل في أن يكون لاسم النطاق العربي ترميز مقابل له يخزن في خادمات النطاقات بنظام ( ASCII ) الذي لا تقبل الخادمات غيره بينما يبقى اسم النطاق في واجهة المستخدم مكتوبا بالعربية أو أي لغة أخرى .

من المعلوم أن نشأة الإنترنت كانت في الولايات المتحدة الأمريكية، ولذك بنيت أغلب الأنظمة والخدمات الأساسية لتتعامل مع اللغة الإنجليزية فقط. وعليه فقد تم إعتماد نظام الترميز ASCII المبني على سبع خانات (7 bits) والذي لا يدعم سوى الحروف و الرموز الإنجليزية ليكون نظام الترميز الأساسي لتلك الأنظمة ومنها نظام أسماء النطاقات الذي بدوره أصبح لا يدعم سوى الحروف و الأرقام و الرموز الإنجليزية.

 

 

فنيا تقوم أسماء النطاقات غير اللاتينية ( النطاقات المدولة - IDN ) على فكرة تحويل أسماء النطاقات الغير إنجليزية إلى ترميز يعرف باسم ترميز ( punycode ) عبر آلية تحول أي مجموعة حروف بأي لغة إلى رمز فريد بترميز ( ASCII )، كما توفر الآلية إمكانية التحويل العكسي أيضا. مما يعني أنه يمكن تمثيل أسماء النطاقات بأي لغة مع الإحتفاظ بكونها تخزن في خادمات النطاقات بنفس الطريقة الدارجة وهذا يجعلها قابلة للتطبيق مباشرة دون أي إعدادات خاصة وبإستخدام ذات البنية التحتية القائمة ودون الحاجة إلى تركيب برامج خاصة أو تغييرات على خادمات النطاقات، هذا الحل موجود و مطروح منذ مدة طويلة من قبل ( IETF ) وهي منظمة مهندسي الإنترنت و المعنية بالبحث في الجوانب التقنية و التطويرية للإنترنت.

 

 

الحاجة و الدوافع و المميزات

حقيقة أن أسماء النطاقات لم تكن متوفرة سوى باللغة الإنجليزية لم تكن مشكلة جانبية أو هامشية كما قد يظن البعض، بل على العكس من ذلك تعتبر هذه مشكلة كبيرة لغير الناطقين بالإنجليزية الذين لا يجيدونها، حيث يتوجب عليهم معرفة و حفظ التهجئة اللاتينية لأسماء النطاقات حتى يتمكنوا من الوصول إليها، ناهيك عن تخمينها من الإسم العربي مما يشكل عائقا كبيرا أمامهم يحول بين إستفادتهم من خدمات شبكة الإنترنت و الحد كثيرا من خياراتهم في الوصول إلى المواقع و إستخدام الإنترنت بالشكل الأمثل، أو قد تمنع فئة من المستخدمين من الإستفادة من الإنترنت بشكل كامل حيث ما زالت نسبة القادرين على التعامل مع اللغة الإنجليزية متدنية في المجتمعات العربية مقارنة بالمجتمعات الأخرى، وكمثال على ذلك لو رغب المستخدم في الوصول إلى موقع ما فعليه تذكر إسم النطاق الصحيح أو عليه البحث عنه أو تخمينه، وفي كل الأحوال لن يستطيع معرفة التهجئة الإنجليزية للإسم العربي مباشرة . فعادة لا يوجد مقابل واحد لأي لفظة عربية عند تهجئتها بالحروف الإنجليزية فكلمة ( محمد ) مثلا قد تكتب (Mohammed) وقد تكتب أيضا (Mohamad) وقد تكتب بصيغ أخرى . لكن بالعربية ليس لها إلا تهجئة واحدة صحيحة .

النطاقات العربية يسهل على المستخدم توقعها إذا لم يكن يعرفها لأن اللغة العربية بطبيعتها لا تعاني من مشاكل اللغة الإنجليزية العديدة مثل تأثير اللغات الخرى في تهجئة الكلمات أو الأحرف الصامته وغيرها ، فهناك دائما تهجئة واحدة صحيحة لأي لفظة عربية مما يسهل تخمين إسم النطاق الصحيح ، فمثلا لو كان المستخدم لا يعرف إسم نطاق ( وزارة الداخلية السعودية ) فيمكنه مباشرة تخمين النطاق العربي الخاص بها والذي سيكون (وزارة-الداخلية.السعودية) .
وكل ما سبق هو مسوغات عملية تدعم و تؤيد المطلب الوطني و السيادي في حصول المستخدمين العرب على حقهم في التعامل مع الإنترنت بشكل كامل بلغتهم الأم وهو المطلب الأهم و الأساسي في هذا الموضوع .

وقد كان لجهود الدول العربية المستمرة ومطالباتها الدائمة بحق مستخدميها في الوصول إلى مواقع الإنترنت بلغتهم الأم أثر بالغ في مساندة مطالبة المجتمعات الأخرى في حقوق مستخدميها أيضا، وقد أثمرت كل تلك الجهود في تحقق الهدف المنشود.

 

نبذة تاريخية

نستعرض أدناه أهم وأبرز الأحداث في مسيرة النطاقات العربية التي إمتدت جهودها على مدى أكثر من عشر سنوات، وتنوعت الأحداث المهمة في مسرة النطاقات العربية ما بين مشاريع و أبحاث ومشاركات متنوعة توسعت على مدى السنوات لتشمل العديد من الدول و المنظمات المحلية والإقليمية، وسنعرض أدناه عددا من المعالم البارزة في مسيرة النطاقات العربية مع العلم أن هناك العديد من الجهود والأحداث التي قد لا تظهر في القائمة أدناه وهذا لا يقلل من أهميتها .

 

الأبحاث العلمية والتقارير الفنية

قام منسوبوا المركز في الهيئة خلالها بنشر عشرات الوثائق العلمية و التقارير الفنية  التي تغطي أغلب الجوانب اللغوية و النظرية و الفنية اللازمة لتفعيل النطاقات العربية و تم أيضا تقديم عشرات المحاضرات و العروض التقديمية حول موضوع النطاقات العربية قدمت في أغلب المحافل الدولية ذات العلاقة محليا و عالميا .

 

جهود اللجنة اللغوية للإئتلاف العربي لأسماء النطاقات

الإئتلاف العربي لأسماء النطاقات هو أحد أهم الجهات التي ترعى أسماء النطاقات الدولية. وخلال الاجتماع التأسيسي للائتلاف العربي لأسماء الإنترنت المنعقد في مدينة عمان بالأردن في 31 مارس 2001م تم تكوين عدة لجان بهدف دراسة دعم أسماء النطاقات للغة العربية، وإحدى تلك اللجان هي اللجنة اللغوية، وقد كلف مدير المركز السعودي لمعلومات الشبكة برئاستها. وقد سخر المركز كثيرا من جهوده ووقته للإدارة والإشراف على نشاطات اللجنة. أيضا قام المركز ببعض الجهود الإضافية لدعم ومساندة أهداف اللجنة .
كان من أهم أهداف المركز بعد تكليفه برئاسة اللجنة هو زيادة عدد المشاركين في نقاشات اللجنة وخاصة من المختصين في تقنية الإنترنت وأسماء النطاقات والمختصين اللغويين. وقد طلب المركز من أعضاء الائتلاف العربي لأسماء النطاقات وأعضاء اللجنة اللغوية دعوة المختصين والمهتمين في مجتمعاتهم وبلدانهم للمشاركة في نشاطات اللجنة اللغوية. ولزيادة قاعدة المشاركة فقد كثفت الجهود في ثلاثة مسارات :

  • المشاركة والتواصل من خلال قائمة البريدية خاصة باللجنة

  • المشاركة من خلال تعبئة استبانة (باللغة العربية أو الإنجليزية) وضعت لهذا الهدف على الإنترنت.

  • الاجتماعات الفردية مع المتخصصين خاصة اللغويين

وفي بداية أعمال اللجنة حددت الأهداف ومحاور النقاش ومن ثم تم مناقشة كل محور على حدة حتى تم الوصول إلى التوصيات النهائية. وكانت أهداف اللجنة كالتالي:

  • تحديد مجموعة المحارف المعترف بها لاستخدامها في كتابة أسماء النطاق باللغة العربية

  • تحديد النطاقات العليا لأسماء النطاقات العربية العامة والدولية

كانت هناك جهود أنجزت لمساندة أهداف اللجنة، منها ما يلي:

  1. إعداد وإدارة القائمة البريدية الخاصة باللجنة

  2. إعداد موقع على الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية يحوي معلومات عن استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات

  3. إعداد استبانة باللغتين العربية والإنجليزية حول استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات ووضعها على الإنترنت

  4. نشر عدة مقالات حول المواضيع ذات العلاقة بالنطاقات العربية.

 

إعداد المواصفات وجداول المحارف العربية لأسماء النطاقات العربية

عقدت منظمة الإسكوا التابعة للأمم المتحدة ورشة عمل ببيروت، لبنان، عام 2003م، جمعت فيها عدد من الخبراء في مجال تقنيات المعلومات وأسماء النطاقات، تم الاتفاق خلالها على خطة عمل وإنشاء فريق عمل لتنفيذها، وقد كان من أهم بنود خطة العمل إصدار مواصفات خاصة باستخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات. وقد شارك المركز كعضو في هذا الفريق وساهم في كتابة المواصفات والتي نشرت كمسودة إنترنت (Internet Draft) تحتوي على تحديد للحروف المسموح استخدامها عند تسجيل أسماء نطاقات عربية وأيضا جدول للحروف المتشابهة مع اللغات الأخرى التي تستخدم الحرف العربي مثل الفارسية والأردية.

 

 المشروع التجريبي الخليجي لأسماء النطاقات العربية

قامت مجموعة عمل أسماء عناوين نطاقات الانترنت بدول الخليج GCC ccTLDs المنبثقة من لجنة تقنية المعلومات التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بتأسيس فريق عمل خليجي لتنفيذ مشروع تجريبي لدعم استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات على شبكة الإنترنت يكون بمثابة منصة اختبار لكل القضايا التنظيمية والفنية المرتبطة بأسماء النطاقات العربية.
وقد ضم هذا فريق عمل المشروع ممثلين من مراكز تسجيل أسماء النطاقات في دول الخليج العربية، وهي : المركز السعودي لمعلومات الشبكة، مركز الإمارات لمعلومات الشبكة، وزارة المواصلات البحرينية، شركة اتصالات قطر، وزارة المواصلات الكويتية، الشركة العمانية للاتصالات.
قام فريق العمل بوضع خطة للمشروع التجريبي واعتماد هيكل تنظيمي للخادمات الرئيسية لأسماء النطاقات العربية ( Arabic Root & ccTLDs DNS Servers )، تم تجهيز هذه الخادمات في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والمملكة العربية السعودية، وتم تسجيل نطاقات عربية  تجريبية لغرض اختبار عمل الأنظمة والمتصفحات معها وجمع كافة المعلومات المتعلقة بذلك .

 

المشروع العربي التجريبي لأسماء النطاقات العربية

حيث أن المملكة العربية السعودية ممثلة بالمركز السعودي لمعلومات الشبكة تعتبر المساهم الكبير في دعم استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات في المنطقة، فقد قامت بعرض المشروع التجريبي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الخاص بدعم استخدام اللغة العربية في أسماء مواقع الإنترنت على الفريق العربي المكلف بدراسة استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات على شبكة الإنترنت لتوسعة استخدامه لكافة الدول العربية.
وبناء على تقرير الاجتماع الثاني للفريق المكلف بدراسة استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات على شبكة الإنترنت المنعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية، بالقاهرة، بجمهورية مصر العربية، خلال الفترة من 7 إلى 9/5/2005م، والذي أوصى بتوسعة استخدام المشروع التجريبي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الخاص بدعم استخدام اللغة العربية في أسماء مواقع الإنترنت (أسماء النطاقات) ليشمل من يرغب من دول الجامعة العربية ويصبح مسماه "المشروع التجريبي لأسماء النطاقات العربية" ويكون تحت مظلة الجامعة العربية.
ويهدف المشروع إلى إيجاد بيئة عمل تجريبية لأسماء النطاقات باللغة العربية في العالم العربي، بما يؤهل بلدان العالم العربي للاكتساب المبكر لخبرات تشغيل وتجريب أسماء النطاقات باللغة العربية وتحديد لوازم إطلاقها والمشاكل محتملة النشوء وإيجاد الحلول التقنية لها، والاتفاق على المعايير والمقاييس وتطوير الأدوات والسياسات اللازمة لعمل وإدارة المشروع.
وقد تم تشكيل لجنتين لإدارة المشروع :

  • لجنة توجيهية (Steering@arabic-domains.org) برئاسة المملكة العربية السعودية تكون مهامها الإشراف العام على عمل المشروع، والإشراف الإداري على عمل الخادمات الرئيسية للمشروع، ووضع الضوابط والإجراءات الخاصة بعمل المشروع. وقد تم إعداد الوثائق الأساسية للمشروع، منها: وثيقة بدء المشروع، أحكام وشروط الاستخدام، شروط الانضمام كمسجل، قواعد إرشادية لصوغ أسماء النطاقات.

  • لجنة فنية (Technical@arabic-domains.org) برئاسة المملكة العربية السعودية تكون مهامها تقديم الدعم الفني للمشاركين من أعضاء ومستفيدين، والتنسيق الفني بين الأعضاء، والإشراف الفني على عمل الخادمات الرئيسية للمشروع، والعمل على التطوير الفني للمشروع. وقد تم إعداد عدة وثائق فنية للمستخدمين والمشاركين في المشروع منها: لمحة فنية عامة حول المشروع، متطلبات الوصول لأسماء النطاقات العربية، كيفية استقصاء أسماء نطاقات عربية، كيفية إعداد خادم نطاقات علوية عربية، كيفية إعداد الخادمات الأساسية للنطاقات العربية.

وقد تم بناء خادمات أسماء النطاق العربية الأساسية للمشروع وبدء التسجيل التجريبي خاصة في المملكة العربية السعودية. وتم أنشاء موقع على شبكة الإنترنت ( www.arabic-domains.org ) باللغتين العربية والإنجليزية وذلك لغرض دعم استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات وكمرجع خاص للمشروع، ويحتوي على جميع الوثائق والمعلومات الخاصة بالمشروع وأيضا الوثائق والأدوات التي من شأنها أن تدعم استخدام اللغة العربية في أسماء النطاقات.

 

إعلان ( آيكان ) عن فتح المسار السريع لتسجيل النطاقات المدولة

نقطة التحول في مسيرة النطاقات العربية هي إعلان منظمة  ( آيكان ) المسؤولة عن إدارة مصادر الأرقام والأسماء على الانترنت فتح المسار السريع الخاص بتسجيل النطاقات العليا المدولة أمام الدول الراغبة بتسجيل نطاق علوي بلغتها المحلية في الـ 16 من نوفمبر 2009م.

وتلى ذلك أن حصلت المملكة العربية السعودية على الموافقة النهائية على استخدام اسم النطاق العربي الذي يمثل المملكة على شبكة الانترنت (.السعودية) وذلك من خلال المسار السريع الخاص بتسجيل أسماء النطاقات العليا المدولة (IDN ccTLD) لتنضم المملكة بذلك إلى أوائل الدول التي حصلت على اسم نطاق على الشبكة بلغتها المحلية بالإضافة إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية و روسيا، وكون ثلاث دول عربية من ضمن أول أربع دول حصلت على إمتدادات دولية بلغاتها يؤكد أهمية هذا الموضوع ومدى الحاجة إليه لدى المستخدمين العرب.

 

بدء التشغيل الفعلي للنطاقات العربية

يوم الخميس 6 مايو 2010م يوم مشهود وتاريخي للأمة العربية فقد تم إضافة النطاقات العليا العربية (.السعودية، .امرات، .مصر) لهذه الدول إلى المخدمات الأساسية التابعة ( لأيانا/الآيكان ) ، أسماء النطاقات العربية التالية أصبحت تعمل في نفس اللحظة :
-  سجل.السعودية
-  موقع.السعودية
-  مركزالتسجيل.السعودية
-  مركز-التسجيل.السعودية
وبهذا تكون هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ممثلة بالمركز السعودي لمعلومات الشبكة حققت سبق تقني يسجل لها عبر التاريخ وذلك بتسجيلها وتفعيلها لأول اسم نطاق عربي على شبكة الإنترنت، وطويت بذلك مرحلة طويلة من العمل و الجهد استمرت لأكثر من عشر سنوات من أجل إقرار النطاقات العربية حتى أصبحت حقيقة ملموسة .

تلى ذلك بدء التسجيل الفعلي للنطاقات العربية، و الذي تم تقسيمه إلى مرحلتين خاصة وعامة بهدف إستيعاب الكم الهائل من الطلبات المتوقع وصولها وكذلك حفاظا على حقوق الجهات التي تملك ما يثبت أحقيتها في الحصول على أسمائها بحيث أعطيت مثل تلك الجهات الفرصة للتقديم في المرحلة الخاصة، و قد ساعد التقديم على مراحل على إكتشاف النزاعات و التخطيط لحلها قبل التسجيل فعليا .

بالنسبة للمرحلة الخاصة فإنه تأهل لدخولها كل شخص طبيعي أو المعنوي لديه اسم تجاري أو علامة تجارية مسجلة مع وزارة التجارة والصناعة السعودية، كما شمل المسجلين المؤهلين جميع الجهات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وأما في المرحلة العامة فتأهل كل من سبق بالإضافة للأفراد.

 

مرحلة التسجيل الخاصة

المرحلة الخاصة أو (sunrise) هي مرحلة التي قدمت فيها الطلبات الخاصة التي إنطبقت عليها ظوابط معينة ولم تكن مفتوحة لأي شخص، وتم فيها فقط إستقبال طلبات من تنطبق عليهم الشروط دون معالجة أو تسجيل، و كان الهدف من ذلك هو حفظ حقوق الجهات ذات العلامات التجارية أو الجهات الحكومية و الحيلولة دون تقدم من هو أقل أحقية منهم بطلبات تسجيل الأسماء الرسمية لتلك الجهات، كما هدفت المرحلة الخاصة أيضا إلى تقليل الظغط المتوقع حدوثه عند بداية فتح التسجيل للنطاقات العربية حتى يتسنى للمركز خدمة عملائه بشكل أفضل.

إمتدت المرحلة الخاصة من صباح الاثنين 17/6/1431هـ الموافق 31 مايو 2010م وانتهت صباح يوم 30/7/1431هـ الموافق 12 يوليو 2010م وفيها قدمت الجهات طلبات تسجيل أسماء النطاقات العربية المطابقة لأسمهم الرسمي أو التجاري أو العلامة التجاري باللغة العربية ، كما ورد في شهادة السجل التجاري أو شهادة العلامة التجارية أو الأسم الرسمي بالنسبة للجهات الحكومية وشبه الحكومية (من غير تعديل أو اختصار أو ترجمة). وكانت الأولوية لطلبات الجهات الحكومية وشبه الحكومية وماعدا ذلك فتم تخصيص اسم النطاق العربي لمن لديه أقدم أوراق رسمية (حسب تاريخ شهادة السجل التجاري أو تاريخ شهادة العلامة التجارية) بحيث تكون مطابقة لنفس الأسم المراد تسجيله.
و كان التقديم على هذه المرحلة متاحا عبر موقع المركز السعودي لمعلومات الشبكة. بعد نهاية هذه المرحلة تم معالجة الطلبات التي أستلمت خلالها والبت فيها ومن ثم إعلام المقدمين بالنتيجة وتفعيل النطاقات التي قبلت.

 

مرحلة التسجيل العامة

المرحلة العامة أو (landrush) هي المرحلة التي تم فيها فتح تسجيل النطاقات العربية لأي شخص حقيقي أو معنوي حيث كان بإمكان أي جهة أو فرد تقديم طلباتهم دون تقييد الطلب بشرط مطابقته للإسم الرسمي، وبدأت هذه المرحلة من يوم 18/10/1431هـ الموافق 27 سبتمبر 2010م و هي مستمرة دون تاريخ نهاية كونها تمثل مهام التسجيل العادية.
ويتم تقديم الطلبات فيها عبر إجراءات تسجيل النطاقات المعتادة، لمزيد من المعلومات يمكن الإطلاع على خطوات تسجيل اسم نطاق .

رسم توضيحي للمراحل مع تواريخها :

 

مشاريع التطبيقات المبنية على النطاقات العربية

وبعد بدء التسجيل والإستخدام الفعلي لأسماء النطاقات العربية توجه التركيز والعمل نحو التطبيقات الممكنة لأسماء النطاقات العربية، فكما هو معلوم لا تقتصر خدمات الإنترنت على تصفح المواقع فقط بل إن هناك العديد من التطبيقات الأخرى التي تبنى على أسماء النطاقات العربية، ولعل أهمها البريد الإلكتروني. حيث أصبح البريد الإلكتروني وسيلة أساسية للتواصل و إنجاز المهام والأعمال في حياتنا اليومية لجميع من يستخدمون الإنترنت .

وإنطلاقا من نفس الأهداف التي حركت المطالبة بدعم وتبني النطاقات العربية وهي تمكين جميع شرائح المستخدمين من التعامل مع الإنترنت وخدماتها و حقوق المستخدمين العرب في الحصول على هذه الخدمات المهمة بلغتهم الأم تم التخطيط لعدد من المشاريع التي تهدف إلى تبني النطاقات العربية في واحدة من أهم خدمات الإنترنت كما أسلفنا وهي البريد الإلكتروني، و الهدف هو تقديم خدمة البريد الإلكتروني بعناوين عربية بالكامل .

تأتي تلك المشاريع كثمرة لإتفاقية أبرمتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مجال البحث والتطوير في أسماء النطاقات العربية ونصت الإتفاقية على قيام المدينة ممثلة في معهد بحوث الحاسب مع الهيئة ممثلة في المركز السعودي لمعلومات الشبكة بإعداد وتنفيذ عدد من المشاريع البحثية المشتركة بما فيها إعداد دراسات وتطوير تطبيقات وملحقات برمجية في مجال أسماء النطاقات، حيث تتولى هيئة الاتصالات وتنقية المعلومات تحديد المواضيع البحثية والإشراف وتقديم الاستشارات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع البحثية.

 

مشروع البريد الإلكتروني بالعناوين العربية ( رسيل )

يعتبر رسيل باكورة المشاريع المشتركة بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات و مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهو يهدف إلى فهم متطلبات تقديم خدمة البريد الإلكتروني بالعناوين العربية و التحديات التي قد تعوق ذلك من خلال بناء موقع يقدم خدمة البريد الإلكتروني بالعناوين العربية على الشبكة ويقدم أهم الخدمات الأساسية المتعارف عليها في البريد الشبكي .ويتضمن العمل في المشروع أيضا البحث في الجوانب اللغوية و الفنية والتنظيمية بعد فهم التجارب و الممارسات الدولية و كل ما يتطلبه تحقيق الهدف الأساسي و يؤدي إلى نجاحه. وهذا المشروع يأتي كأول المحاولات لاستثمار النطاقات العربية في تطبيقات حقيقية تفيد المستخدمين و تخدم إحتياجاتهم .

تم بحمد الله إنجاز أهداف المشروع الرئيسية المتمثلة في بناء وإطلاق نظام بريد إلكتروني بالعناوين العربية، وتحديد الجوانب اللغوية و الفنية المرتبطة بذلك، وشمل ذلك النقاط الفرعية التالية:

  • تجهيز واستضافة خادم بريد إلكتروني شبكي متكامل الخدمات، وتطويره لدعم عناوين البريد الإلكتروني العربي، وشمل ذلك مراحل التحليل و التنفيذ والاختبار، وقد تم تطوير النظام باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر.

  • تصميم وإطلاق موقع تفاعلي خاص بالمشروع (رسيل.السعودية) ينشر فيه معلومات كاملة عن المشروع ويتاح من خلاله المجال لزوار الموقع للتعليق و المشاركة بالرأي، وقد تم أيضا تطوير الموقع باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر.

  • تطوير برمجيات إلحاقية ( plug-in ) وهي برمجيات تلحق ببرنامج مايكروسوفت للبريد الإلكتروني ( outlook ) لنسختي 2007 و 2010 تعمل على إظهار النطاقات العربية بشكل صحيح من خلال واجهة البرنامج .

  • تم إعادة بناء وتجهيز الأنظمة والموقع من جديد بعد نقل استضافتها داخليا إلى شبكة هيئة الإتصالات، وسبب ذلك أن فريق العمل لاحظ أن الاستضافة الخارجية تؤثر على جودة النظام. وقد تم ذلك في وقت قياس دون التأثير على خطة سير تنفيذ المشروع.

  • تم إطلاق مرحلة التجريب للنظام عبر إرسال دعوات المشاركة إلى مجموعة كبيرة من المهتمين والذين انشئ لكل منهم حساب على نظام البريد وتم تزويدهم بالأداة الإلحاقية، وطلب من الجميع إرسال ملاحظاتهم ومرئياتهم ومقترحاتهم التي جمعت وطبقت مباشرة، وجدير بالذكر أنه شارك في مرجلة التجريب هذه مشاركون من هيئة الاتصالات و مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وعدد من المشاركين من الجهات الداخلية الأخرى وكان هناك مشاركين من عدد من الدول العربية الشقيقة أيضا .
     

 

تسجيل النطاقات العربية

تسجيل أسماء النطاقات العربية تحت الامتداد الخاص بالمملكة العربية السعودية ( .السعودية ) يتبع نفس خطوات تسجيل اسم نطاق المعتمدة للنطاقات تحت التفريع ( sa. )  كما أن كافة الخدمات الأخرى تتبع نفس الإجراءات  ويمكن الوصول لها عبر حسابات العملاء .

قواعد و لوائح التسجيل

بعد إطلاق التسجيل رسميا للنطاقات العربية أصبحت اللائحة المنظمة لها جزءا من لائحة تسجيل أسماء النطاقات السعودية، فيما يلي قائمة باللوائح المنظمة لعملية التسجيل تحت أسماء النطاقات العربية :

استضافة أسماء النطاقات العربية

لا تختلف عملية استضافة أسماء النطاقات العربية عن استضافة النطاقات اللاتينية المعتادة والفرق الوحيد أنه بدلا من حفظ النطاق بحروفه العربية في الخوادم يتم ترجمته إلى ترميز يسمى ( punycode ) وهو الذي يتم إضافته إلى الخادمات، المقطع التالي يشرح ذلك باختصار :

 

ولمعرفة الترميز المقابل لاسم النطاق العربي يمكن استخدام أداة تحويل النطاقات العربية .